الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

278

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الإيمان ، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر ، فهم الصّبيان ومن كان من الرّجال والنّساء على مثل عقول الصّبيان مرفوع عنهم القلم . « خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ » : بالحكمة البالغة . « وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ » : فصوركم من جملة ما خلق فيهما بأحسن صورة ، حيث زيّنكم بصفوة أوصاف الكائنات ، وخصّكم بخلاصة خصائص المبدعات ، وجعلكم أنموذج المخلوقات . « وإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) » : فأحسنوا سرائركم حتّى لا تمسخ ( 1 ) بالعذاب ظواهر كم . وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم [ بن معاوية ، و ] ( 3 ) عن محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، جميعا ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - [ قال : ] ( 4 ) قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورتنا ، وجعلنا خزّانه ( 5 ) في [ سمائه و ] ( 6 ) أرضه ، ولنا نطقت الشّجرة ( 7 ) ، وبعبادتنا عبد اللَّه ، ولو لأنا ما عبد اللَّه . « يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 ) » : فلا يخفى عليه ما يصحّ أن يعلم كليّا كان أو جزئيا . وتقديم تقرير ( 8 ) ، القدرة على العلم لأنّ دلالة المخلوقات على قدرته أوّلا وبالذّات ، وعلى علمه بما فيها من الإتقان والاختصاص ببعض الأنحاء . « أَلَمْ يَأْتِكُمْ » : يا أيّها الكفّار . « نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ » ، كقوم نوح وهود وصالح . « فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ » صرر ( 9 ) كفرهم في الدّنيا . وأصله ، الثّقل . ومنه : « الوبيل » لطعام يثقل المعدة ، و « الوابل » للمطر الثّقيل القطار .

--> 1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 480 . وفي ق ، ش ، م : يمسح . وفي سائر النسخ : للمسيح . 2 - الكافي 1 / 193 ، ح 6 . 3 - من المصدر . وفي النسخ بدلها : عن . 4 - من المصدر . 5 - ق ، ش ، م : خزائنه . 6 - ليس في ق ، ش . 7 - كذا في المصدّر . وفي النسخ : الشجر . 8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 480 . وفي ي : تقديره . وفي غيرها : تقدير . 9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 480 . وفي ق : صور . وفي غيرها : حرز .